
بورتسودان ــ عثمان الطاهر
استنكر «مرصد مشاد» (مرصد يوثّق الانتهاكات) الجريمة المروعة التي ارتكبتها «قوات الدعم السريع» بمحاصرة قيادات الإدارة الأهلية في محليات شرق ولاية شمال دارفور، بما في ذلك «الطويشة»، و«أم كدادة»، و«اللعيت»، وعلى رأسهم الناظر «الصادق عباس ضوء البيت»، ناظر عموم قبائل محليات شرق شمال دارفور. وكشف المرصد أنهم أُجبروا تحت تهديد السلاح على الذهاب قسراً إلى مدينة «نيالا» لمباركة ما يُسمى بـ«حكومة التأسيس»، مع التلويح لهم بالقتل رمياً بالرصاص في حال رفضهم.
واعتبر أن ما جرى يمثل امتداداً لنهج «قوات الدعم السريع» القائم على الترهيب والعنف الممنهج ضد المدنيين، ويُضاف إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات الوحشية والجرائم غير الإنسانية التي ارتُكبت منذ اندلاع الحرب في الخامس عشر من أبريل، في مشهد يكشف استهتار هذه «المليشيا» بحياة المواطنين وكرامتهم وخرقها الفاضح للقانون الدولي الإنساني ولكافة الشرائع السماوية والأعراف الإنسانية.
وحمَّل «مرصد مشاد» «قوات الدعم السريع» المسؤولية الكاملة عن سلامة الناظر «الصادق عباس ضوء البيت» ورفاقه من القيادات الأهلية وأعيان القبائل المحتجزين قسراً في منزل الناظر، داعياً الحكومة السودانية إلى تحمُّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية مواطنيها والعمل العاجل على فك الحصار وتأمين حياة القيادات المحاصرة. وحثَّ المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، وعلى رأسها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، على التدخل الفوري لتوفير الحماية للمدنيين المستهدفين وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
وأكد أن ما جرى يُعتبر جريمة شنعاء لا تمت بصلة إلى قيم وأعراف الشعب السوداني، وجدد دعوته إلى ضرورة تصنيف «قوات الدعم السريع» كـ«منظمة إرهابية» وملاحقة قادتها قضائياً استناداً إلى مبادئ القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وفاءً لحقوق الضحايا وإنصافاً لهم، وردعاً لكل من تسول له نفسه الاستمرار في ارتكاب هذه الانتهاكات.


