
متابعات ـــ أجرى رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، يوم الجمعة، مباحثات مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وقد دعا غوتيريش، عقب اللقاء، إلى وقف فوري لإطلاق النار والتوصل إلى تسوية سلمية تنهي النزاع الدائر في السودان.
وأفادت الأمم المتحدة في بيان لها أن غوتيريش أعرب عن قلقه العميق إزاء الصراع المستمر، وشدد على الحاجة الملحة إلى «وقف دائم لإطلاق النار» والدخول في عملية سياسية شاملة تقود إلى حل سلمي للأزمة. كما أكد رئيس الوزراء السوداني التزام الحكومة الراسخ بتحقيق السلام الشامل والعادل، وبناء شراكات استراتيجية مع المجتمع الدولي تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
«أوضاع إنسانية متدهورة ودعوات لزيادة المساعدات»
ناقش الجانبان خلال اللقاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة في السودان، خاصة في إقليمي دارفور وكردفان. وتناولا على وجه الخصوص الأزمة في مدينة الفاشر التي تعاني حصاراً من قبل «قوات الدعم السريع»، مما أدى إلى ندرة حادة في السلع الغذائية. كما تطرقا إلى الوضع في مدن جنوب كردفان، مثل كادقلي والدلنج، حيث تعاني هذه المناطق من نقص حاد في الغذاء بسبب رفض أطراف النزاع السماح بوصول المساعدات والقوافل التجارية.
وأكد البيان الصادر عن الأمم المتحدة أن الطرفين شددا على ضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة. كما تطرق اللقاء إلى سبل تعزيز تعاون السودان مع الأمم المتحدة في مجالات حماية المدنيين، وتوسيع نطاق تقديم المساعدات، وجهود إعادة إعمار ما دمرته الحرب.
«خسائر النزاع وتأكيد على دعم المؤسسات»
وقالت وكالة السودان للأنباء «سونا» إن اللقاء تناول أيضاً سبل تعزيز الشراكة بين السودان والأمم المتحدة في مجالات دعم السلام والاستقرار، وتنفيذ برامج التنمية المستدامة، ودعم مشاريع المنظمة في مجالات التعليم والصحة والأمن والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها الفاعلة في عمليات صنع السلام.
وأوضحت «سونا» أن الأمين العام نقل لرئيس الوزراء حرص الأمم المتحدة على دعم مؤسسات الدولة السودانية ورفضها لأي محاولات لتقويض الشرعية أو إنشاء حكومات موازية.
ويُذكر أن النزاع بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، الذي اندلع في أبريل 2023، قد خلّف أكبر كارثة إنسانية في العالم، حيث فر ملايين الأشخاص داخلياً وخارجياً، ويواجه نحو 20 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي مع خطر المجاعة.


