
متابعات _ أعرب مرصد «مشاد» لحقوق الانسان عن بالغ قلقه عن الانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي ارتكبتها قوات «الدعم السريع» والميليشيات المتحالفة معها غداة سيطرتها على مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور أواخر أكتوبر المنصرم والتي أسفرت عن كارثة انسانية غير مسبوقة طالت المدنيين.
وأكد المرصد بناءً على الرصد الميداني وصور الاقمار الصناعية والتحقيقات التفصيلية إن الانتهاكات التي وقعت وإستهدفت المدنيين على أسس إثنية جغرافية كان مقصود ومنظم. معتبرًا أنها ترتقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية وفق المواد (6 -7-8) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
أاعلن المرصد أن التقديرات تُشير إلى مقتل «11.700» مدني بينهم «3266» طفلًا دون سن الثامنة عشرة. وإصابة «32» ألف مدني نتيجة القصف المباشر على الأحياء السكنية.
و أفاد بنزوح أكثر من «163» ألف مدني من المدينة والمناطق المجاورة. مشيرًا إلى أنه وثق «1041» حالة اغتصاب وانتهاك جنسي معظمها فتيات قاصرات، مضيفًا «أكثر من 3000 في عِداد المفقودين».
كما أضاف إن قوات «الدعم السريع» تحتجز نحو 68 ألف مدني داخل الفاشر، إضافة إلى إحتجازها ألفين فتاة وشاب في معتقلات سرية يتعرضون فيها للتعذيب والانتهاكات الجسدية واللفظية المنظمة.
وأشار إلى الحصار المفروض على المدينة منذ سيطرة «الدعم السريع» عليها ادى إلى تفاقم أزمة المياه والغذاء والرعاية الصحية. محذرًا من مجاعة وشيكة وأوضاع صحية متدهورة بين النازحين.
ودعا المرصد المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية. قبل أن يطالب بإحالة المسؤولين عن هذه الانتهاكات إلى العدالة الدولية.
واتهم مرصد «مشاد» أطرافًا إقليمية بينها الإمارات العربية المتحدة وكينيا بدعم وتمويل العمليات العسكرية لـ«الدعم السريع» محملًا الدول المسؤولية الاخلاقية والقانونية عن دعم أوتمكين الجرائم ضد المدنيين.


