
متابعات _ كشف مدير مركز أمراض وجراحة الكلى «نزار زلفو»، عن وفاة ثلاثة آلاف وثمانمائة من مرضى الفشل الكلوي في العام الأول لاندلاع النزاع، بسبب انعدام الأدوية وعدم الغسيل.
و أدى النزاع الذي اندلع في أبريل ألفين وثلاثة وعشرين، إلى تدمير معظم المرافق الصحية، خاصة في العاصمة «الخرطوم» التي تعد المركز الرئيسي في تقديم خدمات الرعاية الطبية.
و قال «نزار زلفو» بحسب «سودان تربيون»، توفي ثلاثة آلاف وثمانمائة مريض من الفشل الكلوي الذين يتلقون غسيل الكلى خلال العام الأول للحرب، بنسبة تصل إلى خمسين بالمائة، بسبب عدم الغسيل وانعدام الأدوية وانتشار الأوبئة والنزوح.
و أشار إلى أن عدد مرضى الفشل الكلوي قبل الحرب كان ثمانية آلاف مريض يتلقون الغسيل، بينما يبلغ العدد الحالي خمسة آلاف وسبعمائة وعشرين مريضًا بالداخل، منهم مائتان وثمانون مريضًا خارج «السودان».
و أفاد بأن نسبة الوفيات بين زارعي الكلى بلغت ثلاثة عشر بالمائة.
و أقر «زلفو» بوجود أزمة أدوية زراعة الكلى في ولايتي «الخرطوم» و«البحر الأحمر»، بسبب ضعف الرقابة وتسريب الدواء والمتاجرة به، مشيرًا إلى أن بعض المرضى يبيعون الأدوية في السوق السوداء.
و كشف عن تنشيط السجل المركزي على شبكة الإنترنت، حيث يعمل السجل على تحديد صرف أي مريض لأدويته مرة واحدة فقط.
وتابع : إن المشكلة تكمن في عدم وجود دور للمركز القومي في توجيه صرف ميزانية شراء الدواء، مما يؤدي إلى تأخر هذا الأمر بسبب انشغال الإمدادات الطبية بعمليات أخرى.
و طالب مدير المركز القومي بفصل ميزانية شراء أدوية الكلى عن ميزانية الشراء الموحد، وإشراك المركز في إنفاذ ومتابعة الشراء.
و قال المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى في بيان، إن أدوية زراعة الكلى في عشر ولايات من مختلف أنحاء البلاد يتم توزيعها عبر الصندوق القومي للإمدادات الطبية وفقًا للاحتياجات الفعلية والتقارير الشهرية المرفوعة من الولايات حول عدد المرضى المستفيدين.
و أشار إلى بذل الصندوق جهودًا كبيرة لتأمين مصادر بديلة وتوفير الأدوية المطلوبة، حيث شهد عامي ألفين وأربعة وعشرين وألفين وخمسة وعشرين استقرارًا عامًا في توفر أدوية الزراعة، باستثناء صنفين فقط تأخر توريدهما الشهر الماضي.
و ذكر أن معدلات الصرف تشهد تفاوتًا بين الولايات نتيجة انتقال المرضى أو عودة بعضهم من الخارج، مما يؤدي إلى زيادة الاستهلاك في بعض المناطق مقابل انخفاضه في أخرى.
أعلن المركز عن بدء برنامج تسجيل المرضى لإجراء الحصر الدقيق واستخراج البطاقات، حيث انطلقت المرحلة الأولى اليوم في ولايات «كسلا» و«القضارف» و«سنار».
وجه المركز الولايات التي لديها مخزون كافٍ بالاستمرار في الصرف لجميع المرضى دون استثناء، وأكد أن شحنة الأدوية المطلوبة وصلت البلاد وسيتم توزيعها عاجلًا.


