أمريكا تفرض عقوبات على شركة  سودانية لتورطها في فساد الجنوب

رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت(صورة ارشيفية)

رئيس جمهورية جنوب السودان، سلفاكير ميارديت(صورة ارشيفية)

واشنطن (سودانس بوست) – أعلن وزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو ان بلاده فرضت حظرا اقتصاديا اليوم على شركة النباه المحدودة المملوكة والتي يسيطر عليها السيد اشرف سيد احمد الكاردينال.

و اضاف بيان وزير الخارجية الامريكية ان اشرف الكاردينال هو رجل اعمال سوداني جرت تسميته من قبل للدور الذي لعبه في الفساد المرتبط بدولة جنوب السودان.

وقال البيان ان الولايات المتحدة حددت الكاردينال للدور الذي لعبه في الفساد بما في ذلك المساهمة في الرشوة والدخول في عطاءات فاسدة شملت مسئولين من دولة جنوب السودان.

وقال البيان ان الكاردينال وشركته عملا كوسطاء لتحويل وامساك اموال ضخمة لبعض كبار المسئولين الجنوب سودانين خارج البلاد في مسعي  لتفادي العقوبات المفروضة عليهم.

.ويحدد هذا الإجراء شركة نباه المحدودة( (Nabah Ltd وفقًا للأمر التنفيذي 13818 ، الذي ينفذ قانون Magnitsky Global Human Rights Accountability Act. ويحدد الشركة السادسة التي يملكها ويسيطر عليها الكاردينال، التي تخضع لعقوبات الولايات المتحدة.

وقال البيان ان الولايات المتحدة ملتزمة بإنفاذ عقوباتها ، بما في ذلك من عبر استهداف محاولات تفادي العقوبات مثلما سعى  لذلك الكاردينال وشركاته.

أسباب رفض الحلو حميدتي

نائب رئيس المجلس السيادي السوداني الجنرال محمد حمدان دقلو ورئيس حركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال عبد العزيز آدم الحلو [صورة أرشيفية]

نائب رئيس المجلس السيادي السوداني الجنرال محمد حمدان دقلو ورئيس حركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال عبد العزيز آدم الحلو [صورة أرشيفية]

جوبا (سودانس بوست) –  لايختلف أثنان بأن حشد بعض جماهير وحلفاء الحركة الشعبية لتحرير السودان  شمال بقيادة الحلو في مطار الخرطوم لاستقبال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك بعد لقاءه وتوقعه مع الحلو (إعلان المبادئ ) تضمن مبدأ فصل الدين عن الدولة وان لاتتبنى الدولة أي ديانة رسمية) بمثابة حملة إعلامية مخططة لها من قبل مستشارين شلة المزرعة لتلميع حمدوك بعد انخفاض شعبيته.

ويرى الخبراء ان لقاء حمدوك وعبدالعزيز الحلو في اديس ابابا بعض انسحاب وفد الحركة الشعبية برئاسة عمار آمون دلدوم من الجلسة التفاوضية مع والوفد الحكومي المفاوض في جوبا الشهر الماضي لمناقشة القضايا الخاصة بالعمل الإنساني ووقف العدائيات وإعلان المبادئ كان  سيناريو مخطط من عبدالعزيز الحلو لعرقلة جهود الحكومة بغرض تلميع رفيق الدراسة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك الذي وعد الحلو في كاودا بالبحث عن معالجة موضوع العلمانية الدولة من خلال خارطة طريق لمناقشة فصل الدين عن الدولة في مسار مختلف.

يؤكد الخبراء في علم التفاوض و تحليل فض النزاعات أن انسحاب الحلو من المفاوضات مراوغة ومناورة منه لفت انظار المجمع الدولي والإقليمي بانه شخصية قوية وموجودة في الأرض ولا يريد التوقيع في آن واحد مع جناح مالك عقار رئيس الحركة الشعبية شمال بهدف وضع العربة امام الحصان وعرقلة الجهود التي تقوم به نائب رئيس مجلس السيادة حمدان لتوقيع اتفاق السلام مع الجبهة الثورية السودانية.

وأعتبر الخبراء ان لقاء حمدوك بقائد الحركة الشعبية عبدالعزيز الحلو بصورة سرية وفردية خارج إطار طاقم الوفد الحكومي المفاوض في أديس ابابا تفضح دعاوي الحركة بخصوص مناقشة القضايا الخلافية المطروحة للتفاوض مثل اشكالية العلاقة بين الدين وحق تقرير المصير وتؤكد انهما تنفذا اجندة غربية معلنا على ان يسري الاتفاق المشترك ويصبح ملزماً بعد المصادقة عليه من قبل المؤسسات المعنية .

ويعزز ما ذهب اليه الخبراء ان حمدوك والحلو يبحثا عن مجد جديد ومصالح لهما وليست لحل مشاكل الشعب السوداني ويكشف مدى مصداقية قوات العسكرين التي تدخلت في احداث بورتسودان وكسلا وجنوب دارفور وغرب دارفور لضبط الوضع الأمني في كل ولايات السودان، ولولا جهود القائد محمد حمدان في تحقيق السلام مع حركات الكفاح المسلح لما تم  اختياره لقيادة الوفد الحكومي المفاوض لأنه رجل السلام ويبذل الغالي والنفيس من أجل تحقيق السلام والتنمية ولا يمكن ان ينكره الإّ انسان مكابر.

وفي ذات السياق أعرب الخبير في الدراسات الاستراتيجية دكتور عبدالمجيد أبوماجدة أن رفض الحلو قيادة حمدان الوفد الحكومي بعد تحقيق نجاح منقطع النظير في ملف السلام لتسليم غصن الزيتون لحمدوك بدلاً من حمدان لتمرير أجندة الحركة الشعبية المنادية بعلمانية الدولة السودانية دون مراعاة لقيم ومعتقدات وحضارة الشعب السوداني وتنفيذ مخطط الدول الغربية لتفتيت البلاد إلى أجزاء بمثابة طعن الوطن من الخلف بواسطة أبناءه.

وعلى صعيد متصل أكد الخبير في الدراسات الاستراتيجية دكتور محمد تورشين أن الحزب الشيوعي يريد تحويل السودان إلى دولة علمانية ولكنه يخاف من غضب الشعب السوداني لأنه لا حاضنة سياسة له ويختبئ وراء الحركة الشعبية بقيادة الحلو لتمرير أجندته السياسية بشيطنة العسكريين من خلال وضع خارطة طريق تضمين بند علاقة الدين بالدولة في التفاوض حتى يتمكن من السيطرة على السلطة ومقاعد المجلس التشريعي في البرلمان لتفصيل القوانين حسب رؤيته المستقبلية.

 

كير يقيل وكيل وزارة الإعلام

رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت [صورة أرشيفية]

رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت [صورة أرشيفية]

جوبا (سودانس بوست) – أقال رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت في مرسوم جمهوري وكيل وزارة المعلومات والاتصالات جاستين ألير ديماين.

المرسوم الذي تمت تلاوته على هيئة إذاعة جنوب السودان (SSBC) المملوكة للدولة ليلة الجمعة لم يشر إلى سبب عزل ديماين.

وتم تسمية المدير العام السابق للوزارة بول جاكوب في مرسوم منفصل كوكيل الوزارة جديد.

وفي مرسوم منفصل ، أقال كير مفوض لجنة الإعلام نيكوديموس أجاك بيور واستبدله بمويغا نغدورو كوروكوتو.

ولم يتم ذكر سبب إقالته ايضا.

وساطة الجنوب: التوقيع النهائي للسلام بين الاطراف السودانية 2 أكتوبر المقبل

رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان (يسار) ورئيس جنوب السودان سلفا كير (وسط) ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك (يمين) في جوبا أثناء التوقيع بالأحرف الأولى لاتفاق السلام في السودان في جوبا الأسبوع الماضي (صورة ارشيفية)

رئيس المجلس السيادي السوداني عبد الفتاح البرهان (يسار) ورئيس جنوب السودان سلفا كير (وسط) ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك (يمين) في جوبا أثناء التوقيع بالأحرف الأولى لاتفاق السلام في السودان في جوبا الأسبوع الماضي (صورة ارشيفية)

جوبا (سودانس بوست) – أعلنت وساطة دولة جنوب السودان، تحديد الثاني من أكتوبر المقبل موعداً للتوقيع النهائي على إتفاق السلام بين الحكومة والجبهة الثورية بجوبا.

وقال رئيس لجنة الوساطة المستشار توت قلواك في تصريح عقب تفقده أعمال لجان المصفوفة في مساراتها المختلفة اليوم (الأحد)، إنه سيتم التوقيع على أوراق لجان المصفوفة يوم غدٍ الإثنين بعد إعدادها وتنقيحها، تمهيداً للتوقيع النهائي على إتفاق السلام، وأعرب قلواك عن شكره لأطراف التفاوض لما بذلوه من جهد خلال فترة أعمال المصفوفة.

الى ذلك واصلت لجان مصفوفة اتفاق السلام حول مسار دارفور والمنطقتين والشرق (الأحد)، أعمالها بفندق بالم افريكا بجوبا عاصمة جنوب السودان، ويتوقع الانتهاء من أعمالها (الاثنين، وقال عضو لجنة الوساطة الجنوبية لمفاوضات السلام ضيو مطوك، إن جلسات اليوم السادس ناقشت ملف السلطة في مسار دافور، فيما ناقش مسار شرق السودان القضايا التي كان قد توقف العمل فيها الأيام الماضية، وأضاف في تصريح صحفي، بأن اليوم هو الأخير لعمل لجان المصفوفة، وتوقع أن يوقع المتفاوضون على المصفوفات بعد اكتمالها بغرض التوقيع النهائي، وتابع: “نتوقع الانتهاء من عمل لجان المصفوفة اليوم لتجهيزه على التوقيع عليه يوم (الاثنين).

وأوضح مطوك أن توقيت التوقيع النهائي لاتفاق السلام سيتم تحديده من قبل رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير ميارديت ورئيس المجلس السيادي الانتقالي عبد الفتاح البرهان، وقال إن الوساطة ستعقد إجتماعاً مع الرئيس سلفا كير ميارديت لرفع التقرير النهائي للتفاوض ومن ثم الإعلان عن مؤتمر صحفي حسب مخرجات الإجتماع لتحديد موعد التوقيع النهائي على اتفاق السلام الشامل.

الدولار يسجل سعر غير مسبوق امام الجنيه السوداني

عملة الدولار (صورة أرشيفية)

عملة الدولار (صورة أرشيفية)

الخرطوم (سودانس بوست) – واصلت أسعار الدولار وبقية العملات الأجنبية صعودها أمام الجنيه السوداني.

وكشفت جولة لـ (سودانس بوست) في منطقة السوق العربي وسط الخرطوم عن ارتفاع جديد في الأسعار وصل إلى أرقام غير مسبوقة.

وقال أحد التجار لـ (سودانس بوست): (الزيادة كبيرة اليوم السبت مع افتتاح المعاملات). وبحسب التاجر فإنه تم تداول الدولار بـ (180) جنيهاً، الريال السعودي (48.10) جنيه، الدرهم الاماراتي (49.50) جنيه، اليورو (210) جنيه، الجنيه الاسترليني (234) جنيه، الدينار الكويتي (313) جنيه.

الجنيه المصري (11.10) جنيه، الريال العماني (270) جنيه، الدينار البحريني (260) جنيه، الدينار الليبي (59) جنيه، الريال القطري (48.80) جنيه.

لقاء غير معلن بين حميدتي ورئيس “الموساد” الاسرائيلي

نائب رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي) ورئيس “الموساد” الاسرائيلي  يوسي كوهين (صورة ارشيفية)

نائب رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي) ورئيس “الموساد” الاسرائيلي يوسي كوهين (صورة ارشيفية)

دبي ( سودانس بوست) –  كشفت مصادر خاصة لـصحيفة “العربي الجديد” عن قيام الإمارات بترتيب لقاء غير معلن بين نائب رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي) ورئيس “الموساد” يوسي كوهين، مؤخرًا.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن اللقاء شهد مشاركة مسؤولين إماراتيين رفيعي المستوى، كان بينهم مستشار الأمن القومي الإماراتي، طحنون بن زايد، وأن هناك إقبالًا من جانب عسكر السودان على تطوير مستوى العلاقات مع إسرائيل.

وذكرت المصادر أن اللقاء الذي شارك فيه حميدتي، الذي وصل على متن طائرة خاصة في سرية تامة وقتها، تناول مجموعة من الخطوات تنتهي بالإعلان الرسمي عن تطبيع العلاقات بين الجانبين، وتدشين علاقات اقتصادية واسعة، مؤكدة أن تلك الخطوات من المقرر أن تبدأ من الجانب الإسرائيلي بلعب دور لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

إلى ذلك، نفى المتحدث الرسمي باسم مجلس السيادة الانتقالي في السودان، محمد الفكي سليمان، علمه بأي معلومات عن اجتماع بين حميدتي وكوهين.

وأوضح أن مجلس السيادة لم يناقش شيئًا من هذا القبيل طوال الفترة الماضية. وقال لـ”العربي الجديد” إن اتفاقًا حصل بين مجلس السيادة ومجلس الوزراء وقوى “إعلان الحرية والتغيير”، أعقب اللقاء بين رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في شباط/ فبراير الماضي، وقضى ذلك الاتفاق بإحالة الملف برمته للجهاز التنفيذي، ممثلاً في مجلس الوزراء، للنظر والتقرير فيه، باعتبار أن إدارة ملف العلاقات الخارجية شأن تنفيذي وليس سياديًا، بحسب نص الوثيقة الدستورية.

وأقالت وزارة الخارجية السودانية، الأسبوع الجاري، المتحدث باسم الخارجية، حيدر بدوي صادق، بعد تصريحاته لقناة “سكاي نيوز عربية” ، بأن بلاده تطلع إلى إبرام اتفاق سلام مع إسرائيل قائم على الندية ومصلحة الخرطوم، وأنه لا يوجد سبب لاستمرار العداء بين إسرائيل والسودان، وأن الدولتين سوف تجنيان فوائد الاتفاق بينهما، فيما رفضت وزارة الخارجية السودانية تصريحات صادق وقالت إن القضية لم تبحث في الخارجية.

استجواب بكرى حسن صالح في نيابة مكافحة الفساد

نائب الأول للرئيس السوداني السابق بكري حسن صالح (صورة أرشيفية)

نائب الأول للرئيس السوداني السابق بكري حسن صالح (صورة أرشيفية)

سودانس بوست (الخرطوم) – استجوبت نيابة مكافحة الفساد أمس الأربعاء، بكري حسن صالح، النائب الأول السابق لرئيس الجمهورية في النظام البائد، في بلاغ المتهم الهارب فهد عبد الواحد المقيد بالرقم 228 تحت المواد (89/90/91/ 110) من القانون الجنائي، والمدان فيه المدعو فهد عبد الواحد الذي تم القبض عليه في قضية مخدرات وصدر حكم في مواجهته بالسجن المؤبد وأودع السجن وتم الإفراج عنه عقب ذلك.

وكانت نيابة مكافحة الفساد باشرت التحقيق والتحري مع النائب السابق لرئيس الجمهورية، بكري حسن صالح، في يوليو الماضي، بيد أنه طلب إمهاله فرصة حتى يتم استجوابه في حضور محاميه عبد الباسط سبدرات، وتم قبول الطلب، حيث مثل اليوم، أمام النيابة  بمعية محاميه وتم استجوابه في البلاغ المدون في مواجهته.

تكملة الخبر

استجوبت نيابة مكافحة الفساد أمس (الأربعاء)، بكري حسن صالح، النائب الأول السابق لرئيس الجمهورية في النظام البائد، في بلاغ المتهم الهارب فهد عبد الواحد المقيد بالرقم 228 تحت المواد ‪ (89/90/91/ 110) من القانون الجنائي، والمدان فيه المدعو فهد عبد الواحد الذي تم القبض عليه في قضية مخدرات وصدر حكم في مواجهته بالسجن المؤبد وأودع السجن وتم الإفراج عنه عقب ذلك.

وكانت نيابة مكافحة الفساد باشرت التحقيق والتحري مع النائب السابق لرئيس الجمهورية بكري حسن صالح في يوليو الماضي، بيد أنه طلب إمهاله فرصة حتى يتم استجوابه في حضور محاميه عبد الباسط سبدرات، وتم قبول الطلب، حيث مثل اليوم، أمام النيابة بمعية محاميه، وتم استجوابه في البلاغ المدون في مواجهته.

يذكر أن نيابة مكافحة الفساد كانت في وقت سابق ألقت القبض على مدير الشرطة الأسبق هاشم الحسين في ذات البلاغ، وقامت باستجوابه، والإفراج عنه بالضمانة.

عاجل: الإمارات تعلن رسمياً ”تطبيع“علاقاتها مع إسرائيل

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد إمارة أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية محمد بن زايد [صورة ملف]

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد إمارة أبو ظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية محمد بن زايد [صورة ملف]

سودانس بوست (أبو ظبي) – أعلنت إسرائيل والإمارات، الخميس 13 أغسطس/آب 2020، في بيان مشترك، توصُّلهما إلى اتفاق وصفتاه بـ”التاريخي”؛ سيؤدي إلى تطبيع كامل للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين في اتفاق لعب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دور الوساطة فيه.

الإعلان الرسمي عن التطبيع الإماراتي الإسرائيلي جاء بعد عدد من اللقاءات العلنية بين مسؤولين من أبوظبي وتل أبيب، وعقد “اتفاقيات لتعزيز التعاون بين البلدين في عدد من المجالات”.

وكشف مسؤولون بالبيت الأبيض، أن إتمام “اتفاق السلام” بين الإمارات وإسرائيل جاء عقب اتصال هاتفي، الخميس، بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد.

من جانبه، قال ترامب في تغريدة على تويتر، إن “اتفاق السلام بين إسرائيل والإمارات انفراجة كبيرة”.

أما ولي عهد الإمارات، فقد كتب تغريدة على حسابه بـ”تويتر” قائلا: ” في اتصالي الهاتفي اليوم مع الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية. كما اتفقت الإمارات وإسرائيل على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولا الى علاقات ثنائية”.

كما أكد مسؤولون أمريكيون أيضاً، أن “إسرائيل وافقت في إطار الاتفاق، على تعليق بسط سيادتها على مناطق بالضفة الغربية كانت تدرس ضمَّها”.

قنوات تواصل: الثلاثاء 16 يونيو/حزيران 2020، كان أنور قرقاش، وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، قد أعلن عن استعداد الإمارات للعمل مع إسرائيل في بعض المجالات، بما في ذلك مكافحة فيروس كورونا المستجد ومجال التكنولوجيا، مع استمرار وجود الخلافات السياسية بين البلدين.

وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، في كلمة أمام مؤتمر اللجنة الأمريكية اليهودية، وهي مجموعة معنية بالنهوض بحقوق اليهود، قال إن التواصل مع إسرائيل مهم، وسيؤدي لنتائج أفضل من مسارات أخرى اتُّبعت في الماضي.

المسؤول ذاته اعتبر في المناسبة نفسها أنه “يجب فتح قنوات اتصال مع ​إسرائيل​ والاختلاف السياسي مسموح به، ففتح قنوات اتصال مع إسرائيل قد يؤدي إلى حل القضايا العالقة، وما كان ممكناً عام 1948 أصبح صعباً عام 1967، والأمور تزداد صعوبة”.

قرقاش اعتبر أيضاً، وفق ما نقلته صحيفة “النشرة”، أن “العلاقات مع إسرائيل لن تغير موقفي برفض ضم أراضي ​الضفة الغربية​، وأن حل القضية يجب أن يكون بحل الدولتين”.

قبل أن يضيف “نتطلع إلى منطقة أكثر استقراراً، وحل القضايا العالقة على طاولة المفاوضات مع إسرائيل”.

من جانبها وصفت صحيفة “يسرائيل هيوم” الإسرائيلية، قرقاش بأنه “يصنع التاريخ”، وذلك بمشاركته في المؤتمر.

وتعد اللجنة الأمريكية اليهودية التي أُسست عام 1906 من أقدم المنظمات اليهودية في الولايات المتحدة، وتصف نفسها بأنها “مركز عالمي لتأييد اليهود وإسرائيل”.

طائرة إماراتية في إسرائيل: تأتي تصريحات الوزير الإماراتي في الوقت الذي قام فيه الطيران الاماراتي بتسيير طائرة في مطار بن غوريون، الثلاثاء 9 يونيو/حزيران 2020، في رحلة مباشرة من أبوظبي إلى تل أبيب، محمّلة بسلع ومساعدات للفلسطينيين، وهي ثاني طائرة إماراتية تحط بإسرائيل في أقل من شهر، وأول طائرة من نوعها تحمل الشعار الرسمي للخطوط الإماراتية وعلم الإمارات، وفق ما أكدته خارجية الاحتلال الإسرائيلي.

هذا الحدث الذي احتفت به الخارجية الإسرائيلية واجه رفضاً وغضباً كبيراً من الفلسطينيين، لأنها جاءت “بحجة نقل مساعدات للفلسطينيين، رغم الموقف الشعبي والرسمي الفلسطيني الرافض للمساعدات التي تُستغل لتُشكّل جسراً للتطبيع بين الإمارات وإسرائيل”.

بيان الخارجية الإسرائيلية قال إن “هذه الطائرة تحمل الشعار الرسمي للخطوط الإماراتية وعلم الإمارات، وذلك لأول مرة”، على خلاف الطائرة التي حطت في المطار في المرة السابقة، والتي لم تكن تحمل أي شعار من الشعارات الإماراتية.

وسبق للإمارات أن أعلنت أن هذه الرحلة كانت بتنسيق مع كل من إسرائيل والأمم المتحدة.

جوزيف منتويل: إختيار لم يصادف أهله و رهانٍ على خسارة شعب ..

كتب: إستيفن وليم

والي ولاية الوحدة د. جوزيف منتويل ويجانق (صورة أرشيفية)

والي ولاية الوحدة د. جوزيف منتويل ويجانق (صورة أرشيفية)

راي (سودانس بوست) – توطئة : يقول أرسطو : ” الراحة هي غاية العمل ” فكذلك يكون ” السلام هو الغاية من الحرب”.

لقد شهدت البلاد منذ الخامس عشر من ديسمبر ٢٠١٣ م حروباً طاحنة،  أكلت الأخضر واليابس ، راحت ضحيتها ألالاف من الضحايا ، من أبناء الوطن الواحد،  بسبب الحرب السلطوي الذي لا ناقة للشعب فيها ولا جمل ، بل بسبب التنافس والصراع على السلطة بين قيادات الحزب الحاكم (الحركة الشعبية لتحرير السودان ) ، الذين حصلوا على دولة بطبق من ذهب دون أن ينافسهم  فيها أحد ، بل اصبحوا الآمر والناهي في كل الأمور .

وكما يقال أن النار تأكل بعضها بعضاً عندما لا تجد ما تأكله؛ فكذلك الحركة الشعبية أكلت بعضها بعضاً ، عندما فقدت عدوها الوحيد وهو نظام الخرطوم . فيقول ألكسندر أرباتوف المستشار الدبلوماسي لميخائيل غورباتشوف ، للغرب ( الأمريكان و الأوربيين ) : ” سنقدم لكم أسوأ خدمة ، سنحرمكم من العدو ! ” ، هذه المقولة العميقة التي يجب الوقوف عندها لكل من يريد العيش في سلام دائم ، متمعناً ومتسائلاً في كيف يكون الحرمان من العدو خدمة سيئة ؟

من المعروف أن الإنسان له غرائز تنافسية تجعله في صراع دائم مع الأخرين بغية نيل الأفضلية في كل شيء ، سواء كان هذا الصراع على هيئة الفرد ضد الأفراد أو جماعة ضد الجماعات ، ففي السياسة الدولية جرى العُرف لدى الدول الكبرى على صناعة وإختلاق عدو لها خارجياً.

ذلك للحفاظ على وحدة شعوبها الداخلية خلف نظامهم السياسي ، فيمكن لهذا العدو أن يكون واقعياً أو وهمياً ، فإنعدامه يجعل الشعب أمام خيارين ، أما الصراع ضد بعضها كسيناريو محتمل الإخراج من النظام السياسي القائم وذلك للحيلولة دون الالتفات إلى مكامن التقصير من النظام السياسي الحاكم ، أو المواجهة المباشرة مع النظام في حال إحساس الشعب بتقصير ذلك النظام وعدم قيامها بالدور المنوط بها في تقديم ما يوجب تقديمه لخدمة الشعب والبلاد .

وكما قال أرسطو : أن السلام هو الغاية من الحرب ” ، فإننا يجب أن نفهم من هذا القول أن لا سلام بلا حرب ، كما لا يمكن تخيل وجود الخير دون الشر ، فالإنسان بطبيعته له جانب شرير وجانب خيري ، والحرب يقوم بتنمية الجانب الشرير في الإنسان ، بينما تقوم السلام ببناء جانب الخير فيه .

والحاكم الرشيد يملك إستراتيجية جيدة في حالتي الحرب والسلم ، فعندما ينهك الحرب كاهل الأطراف المتحاربة ، يكون الجميع في حالة البحث عن السلام ، السلام الذي يضمن البقاء . وإسترتيجية البقاء أصعب بكثير من الحروب كما أن بناء السلام والإستقرار الدائم أصعب وأكثر تعقيدًا من خوض الحروب من أجل البقاء.

المرحلة القادمة هي مرحلة الحروب السياسية أو ما يمكن أن نطلق عليه (الحرب على كسب المواطنين ) وهي تلك التي لا يستخدم فيها البنادق في خوض الحروب،  بل الحنكة السياسية، والمنتصر فيها من يستحوذ على تأييد الأغلبية الشعبية له . وهذه أصعب مراحل التنافس ، لأنه يقوم على الدور السياسي لكل مجموعة او شخصية سياسية ، وليس على تحريض المواطنين ضد بعضهم البعض .

وتستصحبنا هذه النقطة إلى موضوع مقالنا اليوم وهو تعيين الدكتور جوزيف منتويل حاكماً لولاية الوحدة،  وهو ما أراه أنا غير صادف ، وذلك للأسباب التالية  :

أولاً : إذا كان الرئيس سلفا كير يريد الفوز في الصراع السياسي القادم عليه ، يجب أن يحاول قدر المستطاع إصلاح ما دمره أعوانه أثناء النزاع على السلطة بين أعضاء الحزب الحاكم،  وذلك بإبعاد من هم غير جديرين بتوحيد الشعب خلف الحكومة.

ثانياً : الدكتور جوزيف منتويل عمل بكل ما لديه من قوة لتفريق شعب ولاية الوحدة أثناء فترة حرب ديسمبر المشؤوم،  بدلاً من العمل على كسبهم وإستقطابهم لدعم الشرعية ، بل فضل تحريض المجموعات ضد بعضها البعض لكي يبقى هو في السلطة .  ولكن لهذا البقاء ثمن على الحكومة المركزية التي فقدت الأغلبية الساحقة من شعب الولاية بسبب تصرفات الحاكم منتويل .

ثالثاً : الدكتور منتويل و أعوانه ، متهمون من قبل الكثيرين من ابناء الولاية بتحريض شعب الولاية لنهب ممتلكات الأخرين من (الماشية والأبقار) من أبناء الولاية وانتهاك حرماتهم، وحرق منازلهم ، بحجة أن هؤلاء يرفضون سلطته عليهم. وهذا ما دفع الكثيرين للثبات في مواقفهم المعادية للنظام ، كما أنه اشعل حرباً عشائرياً بين أبناء الولاية . وهذا من شأنه أن يكتب نهاية الوجود للنظام في هذه الولاية .

رابعاً : في كل الحكومات أثناء الحروبات الأهلية ، تكون لها دور حماية المواطنين وممتلكاتهم،  ولكن في عهد منتويل نشرت منظمات دولية معنية بقضايا حقوق الإنسان،  تقارير بحدوث جرائم اغتصاب  ونهب ممتلكات المواطنين بأمر من السلطات .

خامساً : حالة الفوضى التي خلفتها حكومة منتويل في الولاية لم تقف فقط على أبناء الولاية ضد بعضهم البعض ، بل وصل الحال إلى شن غارات على الولايات المجاورة بهدف نهب الممتلكات ، مما أسفر عن خلق عدم الإستقرار بين شعب الولاية والولايات الأخرى .

سادساً : المجتمع الرعوي ، معروف بطبيعته إنه يقدس ممتلكاته من الماشية والأبقار ، كما إنه يأبى ما يعرض بيته وحرمته للخطر ، فمن يريد القتال في مجتمعنا الرعوي يقاتل الرجال ولا يقتل الأطفال والعجزة ، كما لا يغتصب النساء . ومن فعل المحرمات تلك يصعب التصالح معه مدى الحياة ، ومنتويل واعوانه فعلوا ذلك وقتلوا الأطفال وحرقوا البيوت ونهبوا الممتلكات.

ولدى مجتمعنا قاعدة عُرفية سائدة أن من احتمى بالنساء أثناء القتال لا يُقتل ولا يأسر كأسير حرب،  بل يترك سالماً دون أن يتعرض له أحد بعد انتهاء القتال . تلك هي عادتنا.  حكومة منتويل كسرت تلك القاعدة ، فانتشرت على نطاق واسع تقارير عن  إغتصاب النساء و إختطاف الفتيات وتزويجهم قسرًا ، لمن لا يعرفون ، بدلاً من إبقاء النساء رمزًا للسلام كما هو الحال في عاداتنا، هذه التقارير دفعت الحكومة في جوبا الى تكوين لجنة للتحقيق في الامر ، ولكن أين وصل هذه اللجنة ؟

سابعاً: ينصح الفيلسوف ميكافيللي في (كتابه الأمير ) الأمير  بأن : ” لا يخشى عار المعايب التي يصعب عليه بدونها الإحتفاظ بالملك” ، ولكننا نقول يجب التخلص من العيوب التي يصعب الوصول من خلالها على رضى المحكومين، لأن ذلك أسمى غايات اللعبة السياسية، ومن ضمن تلك العيوب وجود منتويل الذي دمر علاقة الشعب بالحكومة في سدة حكم الولاية .

أخيرًا وليس أخرًا ، لإعادة المياه إلى مجاريها على الحكومة إعادة النظر في أمر تعيين جوزيف منتويل حاكماً للولاية،  كخطوة من اجل كسب النقاط في المرحلة القادمة،  فإذا كان جوزيف منتويل نافعاً وقت الخراب ، فهو لن ينفع وقت الإصلاح ، والمراهنة على بقاء منتويل مقابل خسارة تأييد الأغلبية الشعبية في الولاية إنتحار سياسي لن يغفره تاريخ التجربة السياسية للحزب الحاكم .

أللهم بلغت أللهم فأشهد.

خطاب وزير الخارجية المصري أمام مجلس الأمن بشأن سد النهضة الإثيوبي

وزير الخارجية المصري سامح شكري يخاطب مجلس الأمن الدولي بشأن سد النهضة الإثيوبي مساء الاثنين (مصدر الصورة: وزارة الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري سامح شكري يخاطب مجلس الأمن الدولي بشأن سد النهضة الإثيوبي مساء الاثنين (مصدر الصورة: وزارة الخارجية المصرية)

القاهرة, مصر (سودانس بوست) – ألقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، مساء الاثنين، كلمة شديدة اللهجة أمام مجلس الأمن الدولي بشأن سد النهضة الإثيوبي وفيما يلي النص الكامل للكلمة:

 

“السيد السفير المندوب الدائم لفرنسا لدي الأمم المتحدة

رئيس مجلس الأمن عن شهر يونيو 2020،

السادة ممثلو الدول الأعضاء في مجلس الأمن،

الزميلان والأخوان العزيزان ممثلا كل من السودان وإثيوبيا،

أود في البداية أن أهنئ رئيس المجلس على قيادته الحكيمة وإدارته لأعمال مجلس الأمن في وقت يشهد فيه العالم تحديات وأزمات غير مسبوقة.

كما أتوجه بالشكر للسيدة “روز ماري دي كارلو” وكيل سكرتير عام الأمم المتحدة على كلمتها.

فهذه، وبحق، فترة مضطربة في تاريخ الإنسانية، حيث نواجه خطراً داهماً وعدواً خبيثاً حصد عدداً يصعب حصره من أرواح البشر، وألحق بنا معاناة اقتصادية غير مسبوقة، وتسبب في توقف الحياة في جميع أنحاء العالم، ولكن بينما نواجه كارثة هذه الجائحة العالمية وتنكشف لنا هشاشة وضعنا، فإنه يتعين علينا أن نتذكر انتماءنا المشترك للإنسانية.

فنحن في نهاية المطاف، ورغم تعدد الثقافات والعقائد، وتنوع الأمم والشعوب، أسرة إنسانية واحدة، يتعين لتحقيق رفاهيتها أن نتجاوز المصالح الضيقة وأن نعمل على إعلاء روابط التضامن بين أطراف مجتمعنا العالمي.

السيد الرئيس،

إن القضية التي أستعرضها معكم اليوم ترتبط بأمر جلل بالنسبة للشعب المصري، وهي مسألة تتطلب، مثلما هو الحال بالنسبة لجهود مواجهة الجائحة الحالية، أن نلتزم بروح التعاون فيما بيننا، وأن نعترف بأن الأمم لا تعيش في جزر منعزلة، وإنما نحن جميعاً منتمون لمجتمع واحد، مرتبطون بمصير مشترك.

لقد ظهر خطر وجودي يهدد بالافتئات على المصدر الوحيد لحياة أكثر من 100 مليون مصري، ألا وهو سد النهضة الأثيوبي، هذا المشروع الضخم الذي شيدته إثيوبيا على النيل الأزرق، والذي يمكن أن يعرض أمن وبقاء أمة بأسرها للخطر بتهديده لمصدر الحياة الوحيد لها.

ومع تقديرنا لأهمية هذا المشروع في تحقيق الأهداف التنموية للشعب الاثيوبي، وهو الهدف الذي نسانده وندعمه، فإنه من الضروري إدراك أن مشروعاً بهذا الحجم، والذي يعد أضخم مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في أفريقيا، يهدد مقدرات ووجود ملايين المصريين والسودانيين.

ولذلك، فإن ملء وتشغيل السد بشكل أحادي، ودون التوصل لاتفاق يتضمن الإجراءات الضرورية لحماية المجتمعات في دولتي المصب، ويمنع إلحاق ضرر جسيم بحقوقهم، سيزيد من التوتر ويمكن أن يثير الأزمات والصراعات التي تهدد الاستقرار في منطقة مضطربة بالفعل.

ومن هنا، فإنه من المهم أن ينظر مجلس الأمن في هذه القضية باعتباره المحفل الذي أوكل المجتمع الدولي إليه مسؤولية فريدة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، فمن المتوقع أن يمارس المجلس مهامه بيقظة لتلافي تصاعد التوتر، ومنع اندلاع الصراعات، واحتواء الأزمات التي تهدد المساس بالسلام في إقليم يعاني قدراً من الهشاشة. وإننا لعلى ثقة في أن مجلس الأمن، وفي اضطلاعه بواجباته والوفاء بمسئولياته، سيولي كل العناية وسيعمل بنشاط للتصدي لأي حالة تتخذ فيها إجراءات أحادية يمكن أن تهدر المبادئ التي تأسس عليها النظام الدولي والتي تكرست في ميثاق هذه المنظمة.

إن مصر كدولة مسئولة ارتأت عرض الأمر على مجلس الأمن لتجنب المزيد من التصعيد ولضمان ألا تتسبب الإجراءات الأحادية في تقويض فرص التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة، أو المساس بحقوق ومصالح دولتي المصب، أو، وهو الأمر الأكثر خطورة، تعريض حياة أكثر من 150 مليون مواطن مصري وسوداني للخطر، على نحو يُفاقم التوتر في منطقة غير مستقرة.

ولذلك فإننا نرى في انعقاد جلسة مجلس الأمن اليوم خطوة إيجابية، إذ يعكس التزام أعضاء المجلس باضطلاع هذا الجهاز الرئيسي في الأمم المتحدة بمسئولياته على النحو المنصوص عليه في ميثاق المنظمة.

السيد الرئيس،

نحن في مصر نعيش في أكثر مناطق حوض النيل جفافاً، وبلادنا الأكثر شُحاً في المياه على وجه الأرض. فهذا الواقع القاسي يحصرنا فيما لا يزيد عن 7% من أراضينا، وعلى شريط أخضر ضيق ودلتا خصيبة يُقيم فيها الملايين، إذ يبلغ متوسط نصيب الفرد من المياه حوالي 560 متراً مكعباً سنوياً، الأمر الذي يضع مصر على قائمة الدول التي تعاني من الشُح المائي وفقاً للمعايير الدولية.

ومن ناحية أُخري، فقد حبا الله إخواننا في إثيوبيا بموارد مائية وفيرة تتضمن متوسط أمطار يصل إلى 936 مليار متر مكعب سنوياً من المياه، بالإضافة إلى أحواض 11 نهراً آخر، بعضها تتشارك فيها مع دول مجاورة، وهي الموارد التي توفر فُرصاً لا حصر لها للتعاون والتكامل الإقليمي.

وهذا كله يعني أنه إذا تم ملء وتشغيل سد النهضة بشكل أحادي، وفي غياب اتفاق يحقق المنفعة للجميع ويحمي الأرواح وسُبل العيش لمجتمعات دولتي المصب، فإن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الواقع الهيدرولوجي الصعب ويعرض الملايين في مصر والسودان للخطر.

في الوقت ذاته، نحن ملتزمون بالعمل بلا كلل لدعم جهود إخواننا في الدول الأفريقية، وخاصةً دول حوض النيل بما فيها إثيوبيا، لتحقيق الرفاهية؛ الأمر الذي يؤكده التاريخ الطويل للتعاون البنّاء بين مصر وتلك الدول في تنفيذ مشروعات تنموية عديدة؛ منها بناء السدود ومشروعات حصاد الأمطار وحفر الآبار وإزالة الحشائش التي تعيق تدفق النهر.

ويعكس ما تقدم إيماننا الثابت بمصيرنا المشترك كأفارقة، ويؤكد اقتناعنا بأن نهر النيل ليس حِكراً على مصر أو ملكية خالصة لأي دولة مشاطئة أخرى لهذا النهر، وإنما هو ميراث مشترك و وديعة مُقدسة لخير شعوبنا جميعاً.

ولذلك انخرطت مصر خلال ما يقرب من عقد كامل من الزمان في مفاوضات مُضنية حول سد النهضة، وكان هدفنا خلال هذه المفاوضات الشاقة هو الوصول إلى اتفاق عادل يمكن إثيوبيا من تحقيق أهدافها التنموية المشروعة وفي نفس الوقت يقلص من الآثار العكسية والضارة لهذا السد علي المجتمعات في دولتي المصب، وقد عملنا وبذلنا الجهد للتوصل إلى هذا الاتفاق حتى تستفيد إثيوبيا من القدرات التنموية لهذا السد مع الحد من مخاطره على كل من مصر والسودان.

السيد الرئيس،

على ضوء ما حواه خطابا حكومة جمهورية مصر العربية اللذان وُجِها إلى مجلس الأمن بتاريخ الأول من مايو و19 يونيو 2020 من تفاصيل خاصة بمراحل التفاوض حول سد النهضة، فإنني سأكتفي هنا بعرض المحطات والملامح الرئيسية لهذه المفاوضات الشاقة التي شاركنا فيها بحُسن نية وأظهرنا إرادة سياسية صادقة للتوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يحفظ حقوق الدول الثلاث التي تتشارك في النيل الأزرق.

فمنذ أن بدأت إثيوبيا بشكل منفرد في بناء سد النهضة، شهدت المفاوضات العديد من الاجتماعات الثلاثية والقمم الثنائية بين قادة الدول الثلاث.

وبالإضافة إلى ذلك، وفيما يؤكد التزامنا الذي لا يتزعزع وإيماننا الراسخ بقيم قارتنا الأفريقية، فقد عقدنا وشاركنا في عدة قمم واجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف مع أشقائنا الأفارقة لتيسير التوصل إلى اتفاق يُؤَمّن لإثيوبيا توليد الكهرباء بكفاءة واستدامة مع الحد من الآثار السلبية لهذا السد، ومنع حدوث الضرر الجسيم لدولتي المصب بسببه.

كما عقدنا عدداً لا يحصى من الاجتماعات الثلاثية لوزراء الموارد المائية وللخبراء الفنيين، بالإضافة إلى لقاءات عديدة لوزراء الخارجية لإحاطة هذه المفاوضات بالدعم السياسي، كما شكلنا لجنة مستقلة من الخبراء الهيدرولوجيين لإعداد رؤية محايدة لسيناريوهات ملء وتشغيل سد النهضة.

ولكن، للأسف، لم تُحقق هذه الجهود أي نجاح.

ولتخطي هذه العقبات وإعطاء دفعة لمحادثاتنا، فقد أبرمت الدول الثلاث في 23 مارس 2015، اتفاق إعلان المبادئ حول سد النهضة الأثيوبي، وهو اتفاق دولي وضع التزامات واضحة لا غموض أو لبس في مضمونها، أهمها إعادة تأكيده على التزام إثيوبيا القانوني بإجراء دراسات فنية تفصيلية حول الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية العابرة للحدود للسد، وعلى التزام إثيوبيا السياسي والقانوني بالتوصل إلى اتفاق على القواعد الحاكمة لعمليتي ملء وتشغيل سد النهضة بين الدول الثلاث، والالتزام بعدم المضي في ملء وتشغيل هذا السد إلا بعد التوصل لهذا الاتفاق، والذي سيضمن لإثيوبيا الاستفادة من الطاقة الكهرومائية لهذا المشروع مع الحد في الوقت نفسه من آثاره السلبية على دولتي المصب.

وللأسف، ورغم أن الدول الثلاث تعاقدت مع استشاري دولي للقيام بهذه الدراسات حول آثار السد، إلا أن عملية إجراء هذه الدراسات قد عُرقِلت، فلم يتم الانتهاء منها. كما أنه لا توجد لدينا ضمانات حقيقية حول أمان هذا السد وسلامته الإنشائية، ما يعني أنه، وعلى ضوء غياب البيانات العلمية والفنية الكافية عن هذا السد، فإن مجتمعات دولتي المصب مهددة بأن تعيش تحت وطأة تهديد لا يُعرف مداه ولا أبعاده.

فإذا وقع مكروه – لا قدر الله- لهذا السد الضخم، فإن ذلك سوف يعرض الشعب السوداني الشقيق لمخاطر وجودية في غضون أيام قليلة، كما سيُعرض مصر أيضاً لمخاطر جمة. وهي المخاوف التي لها ما يبررها، ولعلنا نستذكر ما حدث عام 2010 في سد جيبي 2 على نهر “أومو” الذي انهار جزء منه بعد بضعة أيام من افتتاحه، والآثار التي ترتبت على ذلك.

كما أنه من المؤسف أن مصر تعرضت، وطوال المسار المضني لهذه المفاوضات، إلى حملة غير مبررة من المزاعم التي تدعي أنها تسعى لإرغام أطراف أخرى على القبول باتفاقات وتفاهمات ترجع لحقبة استعمارية غابرة، إلا أن واقع الأمر هو أن إثيوبيا لم تبرم أية اتفاقيات وهى خاضعة للاستعمار أصلاً، بل إن كافة الاتفاقيات ذات الصلة بنهر النيل وقعتها إثيوبيا كدولة مستقلة، ومنها الاتفاق الذي أبرمه إمبراطور الحبشة بإرادة حرة مع بريطانيا سنة 1902 والذي يحول دون بناء إثيوبيا لمنشآت تؤثر على سريان المياه في مجرى النيل الأزرق، ومنها أيضا الاتفاق الإطاري للتعاون الذي وقعه رئيس وزراء إثيوبيا الراحل ميليس زيناوي مع رئيس مصر سنة 1993 والذي الزمها بعدم إحداث أي ضرر ذي شأن بالمصالح المائية المصرية، فضلاً عن اتفاق إعلان المبادئ لسنة 2015. وكلها اتفاقيات سارية وملزمة يتعين على كافة الأطراف احترامها وتنفيذها.

السيد الرئيس،

مع قرب انتهاء عملية إنشاء سد النهضة، وبعدما ثبت عدم نجاح كافة الأطر التفاوضية السابقة، دعت مصر الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي، باعتبارهما شركاء دوليين لجميع الأطراف، للمشاركة في محادثاتنا للمعاونة في جسر الهوة بين دولنا الثلاث.

وقد أفضى هذا المسار، ولأول مرة منذ ما يقرب من عقد من المحادثات وبعد مفاوضات مكثفة شاركت فيها الدول الثلاث، إلى اتفاق تم إعداده برعاية الولايات المتحدة وبمساهمة فنية من قبل البنك الدولي، وهو الاتفاق الذي قبلته مصر ووقعته بالأحرف الأولى ورفضت إثيوبيا توقيعه في آخر لحظة، رغم أنه وفر حلاً عادلاً ومتوازناً يراعي مصالح كافة الأطراف ويحفظ حقوقها المائية.

هذا، وقد أُرسل هذا الاتفاق مُرفقاً بخطاب مصر الموجه إلى مجلس الأمن بتاريخ 19 يونيو2020، وذلك ليكون متاحاً للمجتمع الدولي كدليل على مدى حسن نية مصر وكبرهان، لا يطاله شك، على أنه كان هناك اتفاق منصف وعادل متاح للأطراف كلها للتوقيع عليه.

وانطلاقاً من رغبة مصر الصادقة في استكشاف كل فرص التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة، فقد شاركنا في الجولة الأخيرة للمفاوضات التي عقدت بدعوة من جمهورية السودان، إلا أن هذه المفاوضات لم تنجح، حيث رأت مصر أنه من الضروري أن تخلص مفاوضاتنا إلى اتفاق قانوني وملزم وفق أحكام القانون الدولي، وأنه يتعين أن يرد فيه تعريف دقيق لحدود الضرر الجسيم الذي يجب منع وقوعه، فضلاً عن آلية لفض النزاعات لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق. إلا أنه تم الدفع بأنه من الأنسب أن يُكْتفى بالتوصل لمجرد إرشادات ذات طبيعة قانونية مبهمة وغير واضحة ويجوز تعديلها بشكل أحادي. كما أقتُرح ألا تتضمن هذه الورقة التزاماً واضحاً بعدم إلحاق الضرر الجسيم بدول المصب.

وتأكيداً لموقفها المبدئي القائم على ضرورة ملء وتشغيل سد النهضة وفق اتفاق يحقق المنفعة للأطراف كافة ويعزز من مصالحها المشتركة، قبلت مصر دعوة فخامة الرئيس سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا لعقد اجتماع غير عادي لهيئة مكتب القمة الأفريقية يوم 26 يونيو الجاري للتشاور حول هذا الموضوع.

وقد هدف هذا الاجتماع إلى ضمان التوصل لاتفاق حول سد النهضة في أسرع وقت ممكن، وعليه تم الاتفاق على عقد اجتماعات فنية على المستوى الحكومي لتحقيق هذا الهدف خلال أسبوعين.

كما التزمت إثيوبيا خلال هذا الاجتماع بألا تتخذ أي إجراءات أحادية لملء خزان سد النهضة قبل التوصل إلى الاتفاق، وهو التعهد الذي لا يمكن تفسيره إلا كالتزام واضح بضمان ألا يتم ملء سد النهضة إلا وفق قواعد تتفق عليها الدول الثلاث.

إن أي فهم آخر أو تفسير مغاير لهذا الالتزام سوف يشي بغياب الإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق حول سد النهضة وسيكشف عن رغبة لفرض أمر واقع غير مقبول على دولتي المصب، وسعي لإنفاذ إرادة دولة المنبع على دولتين تشاركها في نهر دولي، وهو ما سيجعل أي مفاوضات أخرى بمثابة جهد عبثي.

السيد الرئيس،

إنه من واجب مجلس الأمن أن يأخذ علماً بنتائج اجتماع هيئة مكتب القمة الأفريقية وأن يُرحب بها ويدعو الدول الثلاث للالتزام بتعهداتها التي قطعتها على نفسها.

وفي حين أن المنظمات الإقليمية لديها دوراً هاماً، فإننا كأعضاء مسئولين في المجتمع الدولي، وبما لا شك فيه أن مجلس الأمن يظل هو الجهاز الأهم في النظام الدولي فيما يتعلق بالموضوعات ذات الصلة بحفظ السلم والأمن الدوليين. واستناداً لذلك، وعلى ضوء مسئوليته لحفظ السلم والأمن الدوليين وفق ميثاق الأمم المتحدة فإن مصر توجهت بهذه القضية إلى مجلس الأمن. ومع استمرارنا في الانخراط في عملية تفاوضية في إطار آلياتنا الأفريقية، يظل من الضروري قيام هذا المجلس، وهو جهاز رئيسي بالمنظمة بالانخراط النشط في هذا الموضوع.

إن ملء سد النهضة بشكل أحادي ودون اتفاق مع مصر والسودان سوف يهدد مصالح دولتي المصب اللتين يعتمد وجودهما وبقاؤهما على نهر النيل. كما أن تشغيل هذا السد العملاق بشكل أحادي قد يكون له تأثيرات اجتماعية واقتصادية مدمرة سوف تؤثر على كافة مناحي الأمن الإنساني للمصريين، بما في ذلك الأمن الغذائي والأمن المائي والأمن البيئي والصحة العامة، كما أنه سيعرض الملايين لمخاطر اقتصادية ستؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة والجريمة والهجرة غير الشرعية، فضلاً عن التأثير على النُظم البيئية والتنوع البيولوچي وزيادة المخاطر الناجمة عن تغير المناخ.

إن مثل هذه المخاطر التي تَلوح أمامنا تمثل تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، كما قد تنجم عنها آثار سياسية خطيرة بل مُزلزلة، حيث ستوضع دولتا المصب في موقف لا يمكن تحمله وسيتولد مناخ من العداء بين بلداننا، وستُزرع بذور التناحر بين شعوبنا.

ومن هنا، فإنه يتعين على مجلس الأمن والمجتمع الدولي أن يبذل كل الجهد ويدعم أي مبادرة قد تساهم في إزالة هذا الخطر الداهم ورفع هذا التهديد الذي يلوح في الأفق.

فرغم أن موقفنا يظل هو أن الحل الناجع لمسألة سد النهضة يتمثل في التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن، إلا أن مصر سوف تحفظ وتؤمن المصالح العليا للشعب المصري – فالدفاع عن البقاء ليس محض اختيار، إنما هو مسألة حتمية تفرضها طبيعة البشر.

وبالتالي، فإننا نناشد مجلس الأمن لحث الأطراف على التفاوض بحسن نية للتوصل إلى اتفاق حول سد النهضة، والامتناع عن أي إجراءات أحادية حتى إبرام هذا الاتفاق… وحتى نصل إلى مُبتغانا هذا، يجب أن يظل الأمر قيد نظر المجلس في إطار اضطلاعه بواجباته.

وفي هذا السياق، فقد تقدمت مصر بمشروع قرار لتداول مجلس الأمن بشأنه، وهو النص الذي يتسق مع مخرجات اجتماع هيئة مكتب الاتحاد الأفريقي، حيث يدعو الدول الثلاث للتوصل إلى اتفاق حول سد النهضة في غضون أسبوعين، ولعدم اتخاذ إجراءات أحادية فيما يتعلق بسد النهضة، ويؤكد على الدور الحيوي لسكرتير عام الأمم المتحدة في هذا الصدد. إن مشروع القرار الذي تقدمت به مصر لا يرمي إلى الافتئات على أي عملية تفاوضية أو استباقها، وإنما يهدف إلى تأكيد اهتمام وحرص المجتمع الدولي، على أعلى مستوى، على التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة، وإدراكه لخطورة اتخاذ أي إجراءات أحادية في هذا الشأن.

وفي الوقت الذي نمد فيه بكل الثقة يد الصداقة لأشقائنا، فإننا ننتظر من إخواننا الذين نشاركهم نهر النيل أن يُبادلونا حسن النية وأن يتصرفوا بمسئولية، ففي الوقت الذي ندعم بكل الصدق حق إثيوبيا في التنمية، بما في ذلك من خلال استخدام مواردنا المائية المشتركة، فإننا نؤمن بأن العدالة تقتضي أن تحترم إثيوبيا حق مصر في الحياة.

فكما قال فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في خطابه أمام الجلسة المشتركة للبرلمان الأثيوبي، وهنا اقتبس:

” أدعوكم اليوم لكى نضع معاً ركائز مستقبـل أفضل لأبنائنـا ولأحفادنـا … مستقبلٌ تُضاء فيه كل فصول المدارس في إثيوبيا … ويشرب فيه كل أطفال مصر من نهر النيل كعهد آبائهم وأجدادهم … مستقبلٌ يتسع فيه اقتصاد البلدين ليستوعب قوتهما العاملة بما يضمن العيش الكريم لشعبينا … ويحقق الإنتاج الوفير لبلدينا … ولكى يستعيدا مكانتهما بين الأمم بما يتسق مع تاريخهما وقدراتهما”

وفي الختام، سيدي الرئيس، أود أن أؤكد مجدداً على أننا مستعدون لبذل كل الجهد للتوصل إلى اتفاق حول سد النهضة. لذا، فإنني أدعو أصدقائي وزملائي في إثيوبيا والسودان إلى استدعاء روح الأخوة والقربى التي تربط بين بلادنا وشعوبنا، وأن نعلي الحقيقة الثابتة بوحدتنا وترابطنا، وأن نغتنم الفرصة السانحة أمامنا لصياغة مصائرنا وإعادة كتابة تاريخنا، ورسم مسار جديد من السلام والرخاء لشعوبنا.

شكراً سيدي الرئيس.”

1 2 3 4